يُعد زكام الصيف من حالات العدوى الفيروسية التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي، وقد تظهر أعراضه في أي وقت من العام، بما في ذلك الأشهر الحارة. وتشمل الأعراض الشائعة سيلان الأنف، احتقان الأنف، العطاس، التهاب الحلق، السعال والشعور بالتعب. وعلى الرغم من عدم وجود علاج يقضي على الفيروس المسبب للزكام مباشرة، فإن مجموعة من الإجراءات والعلاجات المساندة تساعد على تخفيف الأعراض وتحسين الشعور العام خلال فترة التعافي.

ما هو زكام الصيف؟
زكام الصيف هو عدوى فيروسية تصيب الأنف والحلق، ولا يختلف من حيث طبيعة العدوى عن نزلات البرد التي تحدث في فصل الشتاء. وقد تبدأ الأعراض تدريجيًا بعد التعرض للفيروس، ثم تتحسن مع مرور الوقت.
ولا تُعد درجات الحرارة المرتفعة سببًا مباشرًا للزكام، وإنما تنتقل الفيروسات المسببة للعدوى من شخص إلى آخر عبر الرذاذ التنفسي أو ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم أو العينين.
أعراض زكام الصيف الأكثر شيوعًا
تختلف شدة الأعراض من حالة إلى أخرى، إلا أن أعراض الزكام في الصيف غالبًا ما تشمل:
- سيلان أو انسداد الأنف.
- العطاس المتكرر.
- التهاب أو جفاف الحلق.
- السعال.
- الصداع.
- الشعور بالتعب والإرهاق.
- آلام الجسم الخفيفة.
- ارتفاع درجة الحرارة في بعض الحالات.
- الشعور بالضغط في منطقة الوجه أو الأذنين أحيانًا.
وتظهر أعراض الزكام عادةً بصورة تدريجية، بينما قد تكون بعض العدوى التنفسية الأخرى أكثر سرعة وشدة في ظهور الأعراض.
كم يستمر زكام الصيف؟
في معظم الحالات، يتحسن زكام الصيف تلقائيًا خلال فترة تتراوح تقريبًا بين أسبوع وأسبوعين. وقد تستمر بعض الأعراض، وخصوصًا السعال، لفترة أطول قليلًا بعد تحسن بقية الأعراض.
ولا يعني استمرار بعض الأعراض لعدة أيام بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، ما دام هناك تحسن تدريجي في الحالة العامة وعدم ظهور أعراض شديدة أو غير معتادة.
هل يمكن علاج زكام الصيف بسرعة؟
لا يوجد دواء يقضي على الفيروسات المسببة للزكام بشكل مباشر، لذلك يركز علاج زكام الصيف على تخفيف الأعراض ومساعدة الجسم خلال فترة التعافي.
وتُعد الراحة، والحصول على كمية كافية من السوائل، والمحافظة على رطوبة الهواء، واستخدام المحاليل الملحية للأنف من أبرز الإجراءات التي يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض.
ومن المهم التعامل مع فكرة “العلاج السريع للزكام” بصورة واقعية؛ إذ لا توجد وسيلة مضمونة تجعل الزكام يختفي فورًا، لكن يمكن تقليل شدة الأعراض وتحسين الراحة خلال فترة المرض.
الإكثار من السوائل خلال فترة الإصابة
يُعد الحفاظ على الترطيب من الخطوات المهمة أثناء علاج نزلات البرد، خاصة خلال فصل الصيف عندما يؤدي الطقس الحار والتعرق إلى زيادة فقدان السوائل.
يمكن الاعتماد على الماء والمرق والمشروبات الدافئة والسوائل المناسبة للحفاظ على الترطيب. كما قد تساعد المشروبات الدافئة على تهدئة التهاب الحلق وتقليل الشعور بانسداد الأنف.
ويُفضل الحد من المشروبات التي قد تزيد فقدان السوائل عند الإفراط في تناولها، خصوصًا المشروبات المحتوية على الكافيين.
الراحة والنوم للمساعدة على التعافي
يحتاج الجسم إلى الراحة أثناء مقاومة العدوى، ولذلك يُعد النوم والراحة أثناء الزكام جزءًا أساسيًا من العناية المنزلية.
وقد يساعد تقليل المجهود البدني والحصول على ساعات نوم كافية في تحسين الشعور بالتعب والإرهاق المصاحب للعدوى، خصوصًا خلال الأيام الأولى عندما تكون الأعراض أكثر وضوحًا.
علاج احتقان الأنف في زكام الصيف
يُعتبر احتقان الأنف من أكثر أعراض الزكام إزعاجًا، ويمكن أن تساعد المحاليل الملحية الأنفية على ترطيب الممرات الأنفية وتخفيف الاحتقان وتسهيل التخلص من الإفرازات.
كما يمكن أن تساعد رطوبة الهواء المناسبة على تقليل جفاف الأنف والحلق. ويُعد جهاز ترطيب الهواء البارد خيارًا مناسبًا في البيئات الجافة، مع ضرورة تنظيف الجهاز بصورة منتظمة وفق تعليمات الشركة المصنعة.
طرق تخفيف التهاب الحلق
يمكن أن تساعد المشروبات الدافئة في تهدئة التهاب الحلق المصاحب للزكام، كما قد تكون الغرغرة بالماء الدافئ والملح وسيلة بسيطة لتخفيف تهيج الحلق بصورة مؤقتة.
ويُستخدم العسل أحيانًا لتخفيف السعال وتهدئة الحلق لدى الفئات العمرية المناسبة، مع عدم إعطائه للأطفال دون عمر عام واحد.
كيف يمكن تخفيف السعال المصاحب للزكام؟
السعال من الأعراض الشائعة التي قد تستمر حتى بعد تحسن بعض أعراض الزكام الأخرى. ويمكن أن تساعد السوائل الدافئة، والعسل للفئات المناسبة، والحفاظ على رطوبة الهواء في تخفيف السعال وتهيج الحلق.
وفي حال استخدام أدوية السعال أو أدوية الزكام المتاحة دون وصفة طبية، يجب الالتزام بتعليمات العبوة وعدم الجمع بين مستحضرات متعددة تحتوي على المادة الفعالة نفسها.
أدوية الزكام وتخفيف الأعراض
يمكن لبعض الأدوية المتاحة دون وصفة طبية أن تساعد على تخفيف أعراض مثل الصداع، الألم، ارتفاع الحرارة أو احتقان الأنف، لكنها لا تقضي على الفيروس المسبب للزكام ولا تضمن تقصير مدة الإصابة.
ويجب الانتباه إلى الجرعات والمكونات الفعالة، خصوصًا عند استخدام أكثر من دواء للزكام في الوقت نفسه، لأن بعض المستحضرات المركبة قد تحتوي على مواد فعالة متشابهة.
وبالنسبة إلى الأطفال والمراهقين، تختلف الأدوية والجرعات المناسبة بحسب العمر والحالة الصحية، لذلك ينبغي الحصول على توجيه طبي أو صيدلاني مناسب قبل استخدام أدوية الزكام.
هل المضادات الحيوية مفيدة لعلاج زكام الصيف؟
المضادات الحيوية لا تعالج الزكام الفيروسي، لأنها مخصصة لعلاج أنواع معينة من العدوى البكتيرية. وبالتالي فإن استخدامها في حالات الزكام العادية لا يؤدي إلى تسريع التعافي.
كما أن الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية قد يساهم في مشكلة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، ولذلك لا ينبغي استخدامها لعلاج الزكام إلا عند وجود تشخيص طبي يستدعي ذلك.
زكام الصيف أم حساسية الصيف؟
قد تتشابه أعراض زكام الصيف وحساسية الأنف الموسمية، خصوصًا العطاس وسيلان الأنف واحتقان الأنف. إلا أن بعض العلامات قد تساعد على التمييز بين الحالتين.
يميل الزكام إلى الترافق مع التهاب الحلق والسعال والتعب، وقد يصاحبه ارتفاع في درجة الحرارة. أما الحساسية الموسمية فغالبًا ما ترتبط بحكة العينين والأنف وكثرة العطاس، ولا تسبب الحمى عادةً.
كما يمكن أن تستمر أعراض الحساسية لفترة طويلة طالما استمر التعرض لمسبب الحساسية، بينما يميل الزكام إلى التحسن تدريجيًا خلال فترة محدودة.
هل فيتامين C والزنك يعالجان الزكام؟
تُستخدم العديد من المكملات الغذائية بهدف الوقاية من الزكام أو تقليل مدة الأعراض، ومن أشهرها فيتامين C والزنك. إلا أن الأدلة العلمية المتعلقة بفاعلية هذه المكملات ليست متطابقة، وتختلف النتائج بحسب المادة وطريقة استخدامها وتوقيت تناولها.
لذلك لا ينبغي اعتبار المكملات الغذائية بديلًا عن الراحة والترطيب والعناية بالأعراض، كما يُفضل استشارة مختص صحي قبل استخدام أي مكمل بصورة علاجية، خصوصًا لدى الأطفال والمراهقين.
متى يحتاج زكام الصيف إلى زيارة الطبيب؟
غالبًا لا يحتاج الزكام البسيط إلى رعاية طبية، إلا أن بعض العلامات تستدعي التقييم الطبي، ومنها:
- استمرار ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من عدة أيام.
- تفاقم الأعراض بدلًا من تحسنها.
- ضيق التنفس.
- ألم أو ضغط في الصدر.
- استمرار الأعراض دون تحسن بعد نحو 10 أيام.
- استمرار السعال لفترة طويلة.
- وجود مرض مزمن قد يزيد من مخاطر العدوى التنفسية.
- وجود ضعف في جهاز المناعة.
كما ينبغي الحصول على تقييم طبي عند ظهور أعراض شديدة أو غير معتادة، خصوصًا إذا كانت الحالة العامة تتدهور بدلًا من التحسن.
طرق الوقاية من زكام الصيف
يمكن تقليل احتمالية انتقال الفيروسات التنفسية من خلال اتباع مجموعة من إجراءات النظافة والوقاية، مثل غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون، وتجنب لمس العينين والأنف والفم باليدين غير النظيفتين.
كما يساعد تجنب الاحتكاك القريب مع الأشخاص المصابين بالعدوى، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطاس، وتنظيف الأسطح كثيرة الاستخدام على الحد من انتشار العدوى.
كلمة أخيرة من دايموندلاب
مجموعة مختبرات الماسية الطبية (دايموندلاب) تتمنى السلامة للجميع، وتدعوكم إلى إجراء فحوصات دم شاملة في إحدى مختبراتها الطبية وأفرعها الواقعة في:
- الزرقاء- الاتوستراد 0777077735
- ش.المدينة المنورة- مجمع عيادات نور 0777077742
- ياجوز- الجبل الشمالي 0777077732
- مخيم شلنر- مجمع الحرية 0777077731
- الرمثا- بجانب مخابز جوهرة حلب 0778877009
- ش. السعادة- الزرقاء 0777077752
المراجع الطبية
- Mayo Clinic — Common Cold: Diagnosis and Treatment.
- Mayo Clinic — Cold Remedies: What Works, What Doesn’t, What Can’t Hurt.
- Mayo Clinic — Common Cold: Symptoms and Causes.
- NHS (National Health Service) — Common Cold.

